المراسل موقع اخباري سوداني

كيف ستكون النهاية ؟




كيف ستكون النهاية ؟


  ....... منذ الأذل  استوطن الإنسان هذه الارض , في مختلف بقاعها  , منشرا علي مساحات واسعة , مكونا مايعرف بالحضارة في كل بقعة يطؤها , واختلفت تلك الحضارات باختلاف المكان والزمان وحتي بجوهر الإنسان الذي كان يسكنها , مخلفا بعده أجيال يحملون راية تلك الحضارة , وان اندثرت بعضها وتركت خلفها الاثار , وان اختفت بعضها دون علمنا بوجودها حتي , فلا احد يعلم ما كان يوجد وما بقي من تلك الازمان , ولكن مايسعنا فقط  ان ندرك مابقي من شخص تلك الحضارات ,  فمازال الي يومنا هذا يعكس حضارته وان كانت في صورة مختلفة نتجت عن تطورات وتغيرات خدمت حاجته و جلبت راحته و زادت رفاهيته .
وإن نظرت حولك في يومنا هذا ستجد هذا التطور واضحا مقارنة بما سبقنا , وإن لم تعرف هذا التطور كل الحضارات فمنها مازال متمسكا بجوهره وبيئته سوا كان ذلك برغبته رافضا للتغير ومتعصبا فيه ومتمسكا بما خلفه اجداده جيل بعد جيل , او كان سبب ذلك الثبات خاضعا  لظروفه الخاصة وبئته او حربت اجبرته علي ذلك , ويبقي السؤال الذي طرح نفسه وفرض وجوده واضعا علامة استفهام في عقل كل شخص , تركته يتسأل اين ينتهي هذا التغير , فهل ستكون نهايته وجودنا علي كوكب المريخ , نستوطنه ونجعله إمتدادا لمملكتنا ؟ ام ستكون نهايتنا هي أن نهلك انفسنا ونلحق بي ماسبقنا وانقرض من مخلوقات , ولكن هذا المرة ستكون نهايتنا مغياره لكل النهايات التي عرفتها الكائنات الحية , فنهايتنا ستكون بايدينا نحن , وهذا هو الإتجاه الذي نراه قريبا وإن بعد في نظر البعض , كما أنه الإتجاه الأجلى والاكثر وضوحا , والذي لايستطيع ان ينكره شخص , وان تجاهله البعض غاضا بصره عنه ولكنه في أعماق قلبه مدركا  له, فما نراه كل يوم من تغير في المناخ بصورة برزت في اشكال لايستطيع احد ان ينكرها , فكم من زلزال خلف وراه الدماء والدموع  و بحر حمل بين طيات امواجه الهلع  وغيرها من البراكين و العواصف و ذوبان الجليد من القطبين الجنوبي والشمالي , واغرب تلك الظواهر الثلوج التي زارت اماكن لم تعهد زيارتها يوما , و من جهه اخري الحرارة التي اجتاحت اجواء اماكن لمن يزق اهلها طعم لها من قبل , والصحارى التي زادت اراضيها وفرضت نفسها علي  الغطاء الاخضر الذي كان حاضرا فيها , ولم يسلم من هذا التغير كل ماهو حي , فكمية الحيوانات التي انقرضت وحدها تكفي لتوجه لنا سؤال مفرداته من التالي ؟ , ويرجع هذا التغير الذي مازال يجتاح الي تطورنا وتقدمنا في كافة المجالات , ونجد في كل مرحلة من مراحل هذا التطور سؤال بارزا مفاده هل سنقف في هذا الحد ونحافظ علي مابقي ؟ ام نواصل ونزيد رفاهيتنا قبل ان يحين الاوان للذهاب ؟ , فنضع في مخيلتنا احجيه هي : ماذا لو لمن نعرف التطور ؟ ماذا لو بقينا كما جئنا ؟ بسطاء اقوياء لانعرف هذا القدر من الامراض التي صنعناها بانفسنا , نعيش حياة لافرق فيها بين احد , ولكن لكل مساوئه فهذا يقف علي حساب سلامتنا و راحتنا ورفاهيتنا المطلقة وذاك يحد من فترة وجودنا . ولكن يبقي الماضي ماض والحاضر هو سيد زمانه .
ومن يعلم هل فات الاوان علي اصلاح مابقي ؟ ام لم يفت بعد  ؟ , فمازلنا نواصل في تطورنا  وبصورة اكبر من ما سبق , وإن كان في جانب اخر يقف بعضنا في وجه هذا السلوك الذي غمرنا ,  محاولين لفت بصيرتنا الي ما يحدث حولنا , ولكن قليل ما هم وقليل من يسمع  , وحتي إن حاولنا في تطورنا هذا تحسين ما نفعل بما حولنا ولكن ما قمنا به الي الان هي محولات خجولة لاصلاح مابدر منا , ولم تصل الحد المطلوب حتى ,  الذي مايزال بعيدا جدا عن المنال ,هـــا نحن اليوم نقاوم للبقاء ولكن لا نعرف كيف ستكون النهاية , او بالتحديد مكتفين بالمقاومة لاندري كيف ومتى تكون النهاية .

بقلـــم / MB     




إرسال تعليق

0 تعليقات