المراسل موقع اخباري سوداني

الصراع السياسي.. مرحلة (الضرب تحت الحزام)..!



الخرطوم: عبدالرؤوف طه
بين جملة قضايا كانت حاضرة في طاولة نقاشاته، بدا ملف سد النهضة هو الأبرز في لقاء النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، مع المسؤولين المصريين، خلال زيارته إلى القاهرة مؤخراً، لكون أن الرجل طرح وساطة السودان في ملف سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، وبحسب حميدتي أن الدور ينحصر في تقريب وجهات النظر بين الدولتين بشأن ملف استعصى الوصول إلى حلول حوله منذ سنوات خلت .
صراع جديد
لم يكن مألوفاً مثل هذا الصراع في المشهد السياسي من قبل او ربما كان محضوراً في مجالس المدينة ولا يتم الجهر به على صحفات الصحف، بيد انه تحول للمجاهرة وبات ثابتاً في المشهد السياسي تبادل الاتهامات بين الاحزاب السياسية فيما يخص تلقي اموال من الاجهزة الامنية ولم يكن الشعبي اول من صوب هذه السهام نحو خصومه في الفترة الاخيرة، حيث تعرض عدد من النشطاء السياسيين لاتهامات بتلقي اموال من قوات نظامية بعد لقاءات جمعت بينهم وقائد تلك القوات، ثم جاهر الشعبي مؤخراً وعلى لسان امينه العام بشير ادم رحمة بوجود شخصيات من الحرية والتغيير لديها تعامل مالي مع الاجهزة الامنية وذكر رحمة في حديثه لـ(الانتباهة) بعض الشخصيات بصورة رمزية قال انها تمكنت من تلقي اموال من الاجهزة الامنية، ربما صادفت تصريحات رحمة هوى لدى مني اركو مناوي ان نشطاء (قحت) فاسدون ولديهم تعاملات مالية مع النظام السابق، تصريحات مناوي اضافت واقعاً جديداً للمشهد السياسي الذي تحول لبؤرة من الصراعات .
حقائق أم اغتيال شخصية؟
ثمة من يشكك في الاتهامات الصادرة من هنا وهناك المثارة حول التعاملات المالية بين قيادات التحالف الحاكم والاجهزة الامنية الموصومة بالتبعية للنظام السابق، يراها البعض نوعاً من اغتيال الشخصية والكيد السياسي وضرب الخصوم في مقتل، وهذه الفرضية ذهب اليها المحلل السياسي عبدالحميد عوض وقال ان مثل هذه الاتهامات ما لم يتم اثباتها بالادلة والوثائق وذكر الشخصيات تعتبر كيداً سياسياً وقال لـ(الانتباهة) يجب على المؤتمر الشعبي ومني اركو مناوي ذكر الشخصيات التي استملت الاموال وان يقدما ما يدعم اتهاماتهما حتى يتمكن الطرف الاخر من الدفاع عن نفسه، ومضى بالقول المستهدف من هذه الاتهامات هي الكيانات وليس الشخصيات وذلك في اطار الكيد السياسي. وقال لا استبعد وجود اخطاء في اي كيان سياسي ولكن المطلوب من يصوغ الاتهامات ان يأتي بادلته سيما ونحن في عهد الشفافية والحريات. بينما لا يستبعد المحلل السياسي دكتور الرشيد محمد ابراهيم وجود فساد في الممارسة السياسية في ظل غياب اجهزة الرقابة وقال لـ(الانتباهة) الاتهامات المطروحة تجعل تصديق مثل هذه الاتهامات اقرب للحقيقة .
أدوات صراع
الشاهد في الامر ان سنوات الانقاذ شهدت صراعاً سياسياً ساخناً وكانت الاتهامات المصوبة حول قادة الحكومة بانهم فاسدون ولهم من مال الشعب نصيب وظلت هذه الاتهامات ثابتة حتى بعد رحيل الانقاذ، اذا يعتبر الرشيد محمد ابراهيم ان مثل هذه الاتهامات تعتبر نوعاً من التعرية السياسية وقال ان الاتهامات الموجهة للحرية والتغيير تشبه ادواتهم السابقة في اتهام نظام الانقاذ المتمثلة في الطعن في الذمة المالية لقادة الانقاذ وقال ان معارضي قحت حالياً يستخدمون ذات الادوات في مواجهتها، واضاف من اقوى ادوات الصراع السياسي الاتهامات بالفساد و(تغويص) الاحزاب بالتالي يلجأ الخصوم لمثل هذه الاتهامات .
استمرار الصراع
ثمة مخاوف من استمرار الصراع السياسي الحالي بالنهج المحتقن خاصة بعد ارتفاع وتيرة الاتهامات والطعن في الذمة المالية، الا ان المحلل السياسي عبدالحميد عوض يرى ان المخرج يتمثل في ان تكون الاتهامات مسنودة بالادلة والبراهين بدلاً من الحديث المجاني وقال ان الشفافية هي الفيصل في مثل هذه الصراعات ويجب ان تسود الشفافية في هذه المرحلة، بالمقابل يقول الرشيد محمد ابراهيم ان الاحتقان السياسي الحالي لن يزول قريباً وربما يزداد تعقيداً خاصة في ظل حالة ما اسماه بعدم الاستقرار وضعف الخيارات المطروحة بالمشهد السياسي والدولة معقدة وصعبة، خاصة في ظل المخاوف من عودة النظام السابق او استلام الجيش للسلطة، بالتالي لا بد من حل يوقف حالة عدم الاستقرار التي يعاني منها السودان حالياً .

إرسال تعليق

0 تعليقات